جمعى از علما
173
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
الاعتدال لئلّا يؤدّي الخماسي إلى الثّقل ، والثنائي إلى الضعف عن قبول ما يتطرّق اليه من التغييرات الكثيرة ، ولم يمنع الخماسي في الاسم حطّا لرتبة الفعل عن رتبته ، ولكونه اثقل من الاسم لدلالته على الحدث والزمان والفاعل ، لا يقال هذا التقسيم تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره لانّ مورد القسمة فعل وكلّ فعل إمّا ثلاثي وإمّا رباعي فمورد القسمة أيضا أحدهما وايّا ما كان يكون تقسيمه إلى الثلاثيّ والرباعيّ تقسيما للشيء إلى نفسه وإلى غيره لأنّا نقول : الفعل الذي هو مورد القسمة أعمّ من الثلاثي والرباعي ، فانّ المراد به مطلق الفعل من غير نظر إلى كونه على ثلاثة أحرف أو أربعة ، وهكذا جميع التقسيمات . وتحقيق ذلك : أنّ مورد القسمة هو مفهوم الفعل لا ما صدق عليه مفهوم الفعل والمحكوم عليه في قولنا : كل فعل إمّا ثلاثي وامّا رباعي ما يصدق عليه مفهوم الفعل لا نفس مفهومه فلا يلزم النتيجة [ وكلّ واحد منهما ] أي من الثّلاثي والرباعي [ إمّا مجرّد أو مزيد فيه ] لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون باقيا على حروفه الاصليّة أولا ، فالاوّل المجرّد ، والثاني المزيد فيه ، وكلّ واحد منهما أي من هذه الأربعة امّا سالم أو غير سالم لانّه إن خلت أصوله عن حروف العلّة والهمزة والتضعيف فسالم وإلّا فغير سالم ، فصارت الاقسام ثمانية ، والأمثلة : نصر ووعد وأكرم وأوعد ودحرج وزلزل وتدحرج وتزلزل [ ونعني ] في صناعة التصريف [ بالسالم ما سلمت حروفه الاصليّة الّتي تقابل بالفاء والعين واللام من حروف العلّة ] وهي الواو والياء والألف [ والهمزة والتضعيف ] وإنما قيّد الحروف بالأصلية ليخرج عنه ، نحو : مست وظلت بحذف أحد حرفي التضعيف فإنّه غير سالم لوجود التضعيف في الأصل وكذا ، نحو : قل وبع وأمثال ذلك وليدخل فيه ، نحو : أكرم واعشوشب واحمارّ ، فإنّها من السّالم لخلوّ أصولها